محمد كبريت الحسيني المدني
103
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
وذريتها على النار « 1 » لكن لا ينبغي للشريف أن يقع منه بذلك اغترار فقد قال محمد الجواد وأبوه علي الرضي وجد جده زين العابدين وهؤلاء من أكابر أهل البيت الطاهرين المطهرين إن ذلك الحديث خاص بأولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنها من غير واسطة وكأنهم نظروا لما في حديث آخر مع عدم النظر لتلك الرابطة وهو « يا فاطمة بنت محمد ويا صفية بنت عبد المطلب ويا عباس عم رسول اللّه صلّى اللّه وسلم عليه يا بني هاشم يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من اللّه ، قوا أنفسكم من [ النار ] « 2 » لا أغني عنكم من اللّه شيئا » « 3 » [ وفيه ما فيه ] « 4 » إذ فاطمة رضي اللّه تعالى عنها مذكورة في الحديثين فتعين أن الأول فيه النظر لمظهر الفضل والجمال والثاني فيه النظر لمظهر العدل والجلال وقال [ في الفتاوى ] « 5 » المتفرقة ولا يغض عن ذات الشريف بل عن الوصف المذموم مع اعتقاد تطهيره ولا يقع في حقه فقد قيل مثل الشريف إذا أقيم عليه الحد الشرعي مثل ابن أمير تلوثت قدماه بقذر فغسله عن أجل خدم أبيه وما على من رأى سمّا أن يطرحه ولا يتحساه وقال الشيخ الأكبر في الباب التاسع والعشرين من الفتوحات ما معناه . وترى ما يقع من بعضهم من المظالم كأخذ المال والقتل ونحو ذلك من الأمور السماوية كالموت والغرق ولا تقع في حق أحد منهم تنبيه كثيرا ما تسول للإنسان نفسه محبة أهل البيت النبوي فيعتقد صدق الدعوى ومن ناقش نفسه في ذلك تجلت شموسه وانجلت عروسه
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 152 . وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وأورده الهيثمي في المجمع 9 / 205 وعزاه للطبراني والبزار بنحوه ، وقال وفيه عمرو بن عتاب وقيل ابن غياث وهو ضعيف . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) أخرجه البخاري في التفسير 8 / 360 الحديث ( 4771 ) . وأخرجه مسلم في الإيمان 1 / 192 الحديث 350 ( 205 ) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 6 / 209 الحديث 25590 . والبيهقي في الكبرى 6 / 459 الحديث 12649 . والبغوي في شرح السنة 13 / 328 الحديث 3743 . والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع وأن لا يأخذه القريب للقريب من العطف والرأفة فيما بينهم في الدعوة والتخويف ، فلذلك نص له على إنذارهم . وفي الحديث فوائد منها : جواز تكفية الكافر وفيه خلاف بين العلماء قال الحافظ : كذا قيل وفي إطلاقه نظر ، لأن الذي منع من ذلك : إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بما دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يؤول أمره إليه من ذهب جهنم . ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزي . قال الحافظ : ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ولهذا ذكر اللّه الأنبياء بأسمائهم دون كناهم . انظر فتح الباري ( 8 / 362 ) . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) غير مقروء في أ .